السيد كمال الحيدري

32

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)

فعليّة الجعل الأوّل مقيّدة بفعليّة الجعل الأوّل ، أي : أنّ « العلم بالجعل الأوّل قيد في موضوع الجعل الأوّل » فيتوقّف العلم بالجعل الأوّل على العلم بالجعل الأوّل . وأمّا الثاني - وهو أن تكون فعليّة الجعل الأوّل مطلقة وشاملة للعالم والجاهل - فهذا يعني أنّ الجعل الأوّل مطلق ، وهو خلاف ما ذكره المحقّق النائيني من أنّ الجعل الأوّل مهمل ، ومن الواضح أنّ المهمل غير المطلق ؛ لأنّ المهمل لم يلحظ فيه الإطلاق ولا التقييد « 1 » . وممّا تقدّم يتّضح أنّ فكرة متمّم الجعل غير تامة ، لأنّها إمّا لغو وتطويل للمسافة ، وإمّا محال . تعليق على النصّ قوله ( قدس سره ) : « وأخرى أخذه في موضوع مضادّ له » . أي : مضادّ للحكم الذي تعلّق به القطع . قوله ( قدس سره ) : « أمّا الافتراض الأوّل ، فقد يبرهن على استحالته » ، والمبرهن هو العلّامة عندما أشكل على القائلين بالتصويب ببرهان الدور . قوله ( قدس سره ) : « إنّ القطع بالحكم إذا أخذ في موضوع شخص ذلك الحكم » يعني : في موضوع نفس الحكم ، في قبال مماثله وفي قبال المضادّ والمخالف قوله ( قدس سره ) : « فإمّا أن يكون الحكم المقطوع دخيلًا في الموضوع أيضاً » بمعنى : أنّ الموضوع مركّب من القطع وثبوت مقطوعه في الخارج الذي هو المعلوم بالعرض ، أي يؤخذ القطع بالحكم بما هو مصيب ومطابق للواقع . قوله ( قدس سره ) : « وإمّا أن لا يكون لثبوت ذات المقطوع دخل في الموضوع » . أي : ليس بقيد الإصابة للواقع الخارجيّ .

--> ( 1 ) واجهت فكرة متمّم الجعل اعتراضات أخرى نتعرّض لها في البحوث التفصيليّة .